العلامة الحلي
432
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإن كانت المدّة يحتمل أن تثمر فيها ويحتمل أن لا تثمر ، فالوجه : البطلان ؛ لما تقدّم . وللشافعيّة وجهان . أصحّهما : ما قلناه ؛ لأنّه عقد على عوض غير موجود ولا غالب الوجود ، فأشبه السّلم في معدوم إلى وقت يحتمل أن يوجد فيه ويحتمل أن لا يوجد . والثاني : تصحّ ، ويكفي الاحتمال ورجاء الوجود ، فعلى هذا إن أثمرت استحقّ ، وإلّا فلا شيء له ، وعلى الأوّل يستحقّ أجرة المثل ؛ لأنّه عمل طامعا « 1 » . تذنيب : لو دفع إليه وديّا ليغرسه في أرض الغارس على أن يكون الغراس للدافع والثمار بينهما ، بطل ، وللعامل عليه أجرة عمله وأرضه . ولو دفع إليه أرضه ليغرسها بوديّ نفسه على أن تكون الثمرة بينهما ، فهو فاسد أيضا ، ولصاحب الأرض أجرتها على العامل . الشرط الثاني : أن تكون الأشجار ممّا يصحّ أن تكون مثمرة في العادة في تلك المدّة ، ولا تكون الثمار موجودة بالفعل وقت العقد ، وقد سلف كونها ممّا يصحّ أن تكون مثمرة في تلك المدّة ، وأمّا عدم الثمار وقت العقد فإنّه لا تصحّ المساقاة على ثمرة قد وجدت وبدا صلاحها واستغنت عن السقي ولم يبق لعمل العامل فيها مستزاد ، إجماعا ؛ لأنّها والحال هذه تكون قد ملكها ربّ البستان ، ولم تحصل بالمساقاة زيادة الثمار ، والغرض بها تحصيل الثمار أو جودة إيناعها ، فإذا لم يحصل
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 398 ، بحر المذهب 9 : 260 ، البيان 7 : 221 .